لحظة حماس

كان استيلاء حماس على قطاع غزة بمثابة إنشاء ثاني دولة إسلامية متطرفة في الشرق الأوسط بعد إيران. وهذا يعني أن المنطقة، وربما الصراع العربي الإسرائيلي، والحركة الفلسطينية بكل تأكيد، كل ذلك لن يظل على سابق عهده أبداً.

إن الهزيمة التي لحقت بفتح في غزة لا ترجع إلى السياسة الخارجية الأميركية، ولا إسرائيل، ولا أي جهة غير فتح ذاتها. إنه التراث الذي خلفه ياسر عرفات ، الذي لم يشجع على اللجوء إلى العنف الإرهابي ضد إسرائيل فحسب، بل لقد شجع أيضاً على الفوضى والفساد داخل منظمته.

والأهم من كل ذلك أن عرفات فشل في حل الصراع أو تزويد شعبه برؤية بديلة للتطرف المطلق والصراع الذي لا ينتهي. فحين رفض عرفات في العام 2000 التسوية السلمية التي كانت تقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وحصول الفلسطينيين على مساعدات دولية قيمتها 23 مليار دولار أميركي، أوضح برفضه ذلك عدم وجود أي سيناريو معتدل بديل لحل المشاكل الفلسطينية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/MWCW0DY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.