هل تحدث المعجزة في هاييتي؟

جاءت الانتخابات الرئاسية التي جرت في هايتي هذا الربيع لتؤكد على نحو يدعو للأسف السمعة السيئة التي اشتهرت بها البلاد. ولكن من المفارقات العجيبة أن الفرصة أصبحت متاحة أمام هايتي اليوم، التي ربما تكون أفضل فرصة تسنح لها طيلة تاريخها الحديث، للهروب من تاريخها الطويل الحافل بالفقر المدقع والاضطرابات.

إن هذه الدولة التي تبعد عن ميامي مسافة تقطعها الطائرة في ساعة واحدة، تناضل في سبيل الإفلات من فقر مدقع لا يقل عن نظيره في أفقر الدول الواقعة إلى الجنوب من الصحراء الكبرى في أفريقيا. ولكن بينما تعاني أجزاء عديدة من العالم من الفقر المدقع بسبب موقعها المنعزل، إلا أن هايتي تعاني الفقر على الرغم من موقعها القريب من أضخم الأسواق على مستوى العالم. الآن تستطيع هايتي أن تحول جغرافيتها إلى ميزة تنافسية، لكن هذا لن يتسنى لها إلا بمساعدة من الولايات المتحدة.

اليوم تتذكر هايتي تلك المقولة الشهيرة التي وصف بها بعض المحللين جارة أخرى من جارات الولايات المتحدة، ألا وهي المكسيك: "بعيدة تماماً عن الرب، قريبة كل القرب من الولايات المتحدة". وكما هي الحال مع المكسيك، فقد كان قرب هايتي من الولايات المتحدة بمثابة سلاح ذي حدين طيلة تاريخها الحديث. فالقرب من الولايات المتحدة لابد وأن يشكل بطبيعة الحال ميزة إيجابية فيما يتصل بالصادرات وجذب الاستثمارات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/siZkxlv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.