الحدود الضبابية للسياسة الاقتصادية

ميلانو ــ في مختلف أنحاء العالم، تضافرت السياسيات والتكنولوجيات وعمليات التعليم الموسعة من أجل تقويض الحواجز التي تحول دون التفاعل الاقتصادي بين البلدان. وإذا اخترنا أي مؤشر، التجارة نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تدفقات رأس المال نسبة إلى رأس المال العالمي وما إلى ذلك، فسوف نجد أنها جميعاً في ارتفاع.

ولكن تحديد السياسات الاقتصادية يتم على المستوى الوطني، ومع استثناءات قليلة بارزة مثل مفاوضات التجارة وتتبع تمويل الإرهاب وغسل الأموال، يحدد صناع السياسات الأهداف بغية تحقيق مصالح الاقتصاد المحلي. وتؤثر هذه السياسات (أو التحولات السياسية) بشكل متزايد على اقتصادات أخرى وعلى النظام العالمي، الأمر الذي يسمح بظهور ما قد نطلق عليه وصف "العوامل الخارجية السياسية" ــ أو العواقب التي تمتد خارج البيئة التي يستهدفها واضعو السياسات.

لا شك أن مثل هذه العوامل الخارجية كانت موجودة دوما. ولكنها كانت ضئيلة عادة. ومع تزايد أهميتها (نتيجة لتزايد معدل الترابط العالمي)، أصبح التحكم فيها أكثر صعوبة بكل تأكيد. وعلى أية حال فإن بلوغ الحالة المثالية عالمياً سوف يتطلب وجود سلطة لوضع السياسات العالمية، وهو ما نفتقر إليه تماما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xN1X6RX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.