Dean Rohrer

أزمة اليونان وما بعدها

نيويورك ـ في حين يواجه زعماء منطقة اليورو قدراً متزايداً من عدم اليقين في الأسواق المالية بشأن الأوضاع المالية العامة في اليونان وغيرها من الدول الأعضاء، فإن تصريحاتهم على الرغم من بعض الغموض تسلط الضوء على قضية أشد خطورة ـ وهي القضية التي من شأنها أن تدفع الشركات والمستثمرين إلى التشكك في افتراضاتهم حول البيئة الاقتصادية والمالية والسياسية في أوروبا.

دعونا أولاً نتجاهل إحدى الخرافات القوية الناشئة. لقد شجعت المتاعب التي تواجهها اليونان على التساؤل بصوت عالٍ عما إذا كانت منطقة اليورو قادرة على البقاء رغم ما يعيبها من خلل متزايد في التوازن. ولكن مثل هذه الشكوك تتغافل عن العوامل السياسية والثقافية التي تدعم الالتزام الأوروبي العميق بالحفاظ على الوحدة النقدية.

كان دعم كفاءة السوق الداخلية ومنع تقلب أسعار العملات من بين الضرورات التي دعت إلى إنشاء عملة اليورو. ولكن إنشاء اليورو كان نابعاً أيضاً من قناعة أوروبية عميقة بأن المؤسسات الممتدة إلى ما وراء الحدود الوطنية والترابط الاقتصادي من بين العوامل التي ساعدت على ترسيخ السلام ودعمه في مختلف أنحاء القارة طيلة العقود الستة الماضية. وفي عالم يتسم بضعف المؤسسات المتعددة الأطراف ـ بما في ذلك مجموعة العشرين التي تعاني من خلافات كبيرة في الرأي بشأن مسائل أساسية ـ فمن المهم أكثر من أي وقت مضى أن تعمل حكومات منطقة اليورو على تعزيز نفوذها الجمعي في بيئة عالمية تنافسية وغير مستقرة وغير مسبوقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Ou1pZzX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.