Paul Lachine

الهيدروجين: الأمل العظيم

راينكليف، نيويورك ـ في رواية الجزيرة الغامضة، للكاتب جول فيرن والتي نشرت في عام 1874، يعلن سايروس هاردينج المهندس وبطل الرواية أن الماء سوف يستخدم ذات يوم كوقود، وإن الهيدروجين والأكسجين اللذين يتألف منهما الماء سوف يشكلان مصدراً لا ينضب لتوليد الحرارة والضوء، سواء باستخدامهما معاً أو بصورة منفصلة. ويضيف هاردينج أن تحليل الماء إلى عنصري الهيدروجين والأكسجين سوف يتم لا محالة باستخدام الكهرباء.

الحقيقة أن الكثير من تأملات فيرن ما زالت مجرد خيال، ولكن إذا ما تحدثنا عن الهيدروجين فلا شك أن أوانه قد آن. فاليوم تعمل بالهيدروجين بالفعل عدة مئات من النماذج الأولية لسيارات، وحافلات، وشاحنات، ودراجة نارية أو اثنتين، وبعض المعدات الآلية (بما في ذلك عدد كبير من شاحنات الرفع الشوكية)، بل وحتى اثنين من الجرارات الزراعية. وقبل عامين فقط وافق البرلمان الأوروبي في ستراسبورج بأغلبية ساحقة على إعلان يحض على توظيف الاقتصاد الهيدروجيني الأخضر (الرحيم بالبيئة).

ويجري الآن تطوير المشاريع الهيدروجينية في أميركا الشمالية، وأوروبا، واليابان، وكوريا، وأستراليا، وأميركا الجنوبية، وبشكل أولي في الصين والهند. ويتم تسيير أغلب المركبات العاملة بالهيدروجين باستخدام خلايا الوقود. ولكن كلاً من شركتي بي إم دبليو ومازدا نجحت في تحويل محركات البنزين إلى محركات تعمل بالوقود الهيدروجيني (طراز V-12 من إنتاج بي إم دبليو، والمحركات الدوارة من إنتاج مازدا).

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/dNYYxdS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.