Chris Van Es

أزمة الكساد الأعظم في الذاكرة الاقتصادية

باريس ـ إن النزاع الذي نشأ في الولايات المتحدة وأوروبا بين أنصار المزيد من الحوافز الحكومية ودعاة التقشف المالي يبدو إلى حد كبير شبيهاً بمناقشة حول التاريخ الاقتصادي. فقد استند كل من الجانبين إلى أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين ـ فضلاً عن تاريخ قرون من أزمات الديون السيادية ـ في جدال لا يشبه إلا قليلاً الخلافات التقليدية في عالم السياسات الاقتصادية.

وكثيراً ما يشير المعسكر المؤيد للتحفيز إلى الأضرار التي أحدثها خفض الإنفاق في الولايات المتحدة في عام 1937، بعد أربعة أعوام انتخاب فرانكلين روزفلت رئيساً للولايات المتحدة  وإطلاق الصفقة الجديدة. وطبقاً لحسابات الخبير الاقتصادي بول فان دن نورد فإن صافي النتائج التي ترتبت على ميزانية عام 1937 كان الانكماش المالي الذي بلغ ثلاث نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي ـ وهذا ليس بالقدر التافه بكل تأكيد. كما تراجع النمو الاقتصادي من 13% في عام 1936 إلى 6% في عام 1937، وتقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4,5% في عام 1938، في حين ارتفع مستوى البطالة من 14% إلى 20% تقريبا. ورغم أن السياسة المالية لم تكن السبب الوحيد وراء الركود المزدوج (فترة مطولة من الركود تعقبها فترة وجيزة من التعافي ثم فترة ثانية مطولة من الركود) فإن سوء توقيت التقشف أسهم بكل تأكيد في إحداثه.

هل نمر إذن بفترة أشبه بما حدث في عام 1936، وهل تهدد تدابير إحكام الميزانية التي تبنتها العديد من البلدان بإحداث ركود مزدوج مماثل؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/vD5jc11/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.