الجذور العالمية للتوتر الأوروبي

فلورنسا ـ إنه لمن قبيل التبسيط الشديد أن نفسر الموجة الحالية من القلق بشأن اليورو من منطلق المشاكل التي تواجهها اليونان. إن اليونان تعاني من مشاكل مالية ومشاكل أخرى متعلقة بالقدرة التنافسية، ولكن اليونان (التي تؤوي 2,25% من سكان الاتحاد الأوروبي) أصغر قليلاً من ولاية كاليفورنيا (التي تضم 12% من سكان الولايات المتحدة). وكاليفورنيا أيضاً تعاني من صعوبات مالية هائلة، فضلاً عن انحدار قدرتها التنافسية في بعض الصناعات التي كانت من روادها ذات يوم.

بل إن المشاكل التي يواجهها اليورو اليوم هي في الواقع انعكاس لمشاكل لم تحل بعد على الصعيدين الأوروبي والعالمي. وهذا يعني أن العملة الموحدة تعمل الآن بمثابة إشارة تحذير لنظام أسعار الصرف العالمي.

إن اليورو يقيس على وجه الدقة التوترات الدولية الناجمة عن كونه تجربة جريئة: فهو العملة التي لا ترتبط بدولة بعينها، ولكنها تتبع القواعد والمعاهدات الدولية. واليورو نتاج للعقل وليس نتاجاً للسلطة. فهو عملة صالحة لمرحلة ما بعد الحداثة أو ما بعد السيادة. ولكن في أعقاب الأزمات تميل الدول إلى وضع مصالحها الوطنية في مرتبة أعلى من استعدادها لمجاراة القواعد الدولية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Y0IpcFU/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.