12

الأسواق العالمية وعامل الزمن

برشلونة ــ في الأشهر الأخيرة، كان الانقسام بين الأسواق المالية المزدهرة من جهة والاقتصادات المتكاسلة والسياسات المختلة من جهة أخرى يلوح كبيرا. ورغم هذا فإن قدراً ضئيلاً من الاهتمام يكرس لعامل بالغ الأهمية ــ الوقت، ومن يتحكم فيه ــ والذي قد يعني الفارق بين التوصل إلى حل عالمي منظم ومنسق للتناقضات المتنامية اليوم والتراجع إلى مرحلة أكثر اضطرابا.

كانت الأسواق نشطة لسبب مفهوم في الربع الأول من عام 2013. إذ أن أغلب البيانات الاقتصادية تؤكد أن اقتصاد الولايات المتحدة يتماثل الآن للشفاء، وبشكل متسارع، بعد الصدمة التي أصابته نتيجة للأزمة المالية العالمية.

والآن بات التسلسل ثابتاً ومؤكدا. فقد بدأ الأمر بشركات كبيرة متعددة الجنسيات، والتي تستند إلى أساس صلب بقدر ما أتذكر. وبدأت الشركات الأصغر حجماً تتعافى بالتدريج؛ وأعادت البنوك بناء احتياطياتها من رأس المال وقلصت أصولها المشكوك فيها؛ واستقر قطاع الإسكان؛ وبدأ عدد متزايد من الأسر في إعادة بناء موازنات أكثر صحة، وخاصة مع استئناف تشغيل العمالة تدريجيا.

ويساعد تعافي القطاع الخاص على هذا النحو الموارد المالية الحكومية. فقد كان عجز الموازنة الأميركية في اتجاه نزولي في الوقت الراهن، بفضل ارتفاع العائدات وانخفاض الضغوط على الإنفاق (على سبيل المثال، هبطت المدفوعات للعاطلين عن العمل مع انخفاض مستويات البطالة).