الرسالة الجيوسياسية من ليبيا

نيودلهي ـ تُرى هل يفضي التحول التدريجي في طبيعة  التدخل العسكري في ليبيا في نهاية المطاف إلى خلق قلعة جهادية على أعتاب أوروبا الجنوبية من دون قصد؟

لا شك أن الجهود التي تبذلها القوى الغربية ـ ودعم قطر والإمارات العربية المتحدة لها ـ والرامية إلى منع ذبح السكان المدنيين في ليبيا تستحق التقدير. ولا ينبغي للعالم الديمقراطي أبداً أن يقف موقف المتفرج بينما يستخدم الطاغية القوة العسكرية لقتل المدنيين. ولكن إذا كنا راغبين ردع الطغاة ومنعهم من قمع شعوبهم بلا ضابط أو رابط فلابد وأن يخضع أي تدخل عسكري لاختبار عدم التحيز ـ سواء كان ذلك التدخل عسكرياً أو في هيئة عقوبات اقتصادية ودبلوماسية.

إن الاضطرابات السياسية الحالية في العالم العربي تعمل على تحويل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نفس النحو الذي أسهم به سقوط سور برلين في عام 1989 في التحول الجوهري الذي طرأ على أوروبا. والواقع أن عام 1989 كان بمثابة نقطة التحول التي أفضت إلى أكثر التغيرات الجيوسياسية العالمية عمقاً في أضيق فترة زمنية من التاريخ. ولكن في العقود التي تلت ذلك التاريخ، بدا الأمر وكأن الحكام العرب والأنظمة والممارسات العربية ظلت راسخة بلا تغيير.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/widFxDG/ar;