28

صعود الروبوتات

لندن ــ تُرى ما هو التأثير الذي قد يخلفه التحول إلى التشغيل الآلي ــ أو ما يسمى بـ"صعود الروبوتات" ــ على الأجور وتشغيل العمالة على مدى العقود المقبلة؟ في أيامنا هذا بات هذا السؤال يُطرَح بقوة كلما ارتفعت معدلات البطالة.

في أوائل القرن التاسع عشر، فكر ديفيد ريكاردو في احتمال حلول الآلات محل العمال؛ ثم تبعه في ذلك كارل ماركس. وفي نفس الفترة تقريبا، حطم أعضاء الجماعة العمالية "لوديت" آلات النسيج التي اعتبروا أنها تحرمهم من وظائفهم.

ثم تلاشى الخوف من الآلات. فسرعان ما نشأت وظائف جديدة ــ بأجور أعلى وفي ظل ظروف عمل أكثر سهولة، ولأعداد أكبر من الناس ــ وأصبح العثور على وظيفة أكثر سهولة. ولكن هذا لا يعني أن الخوف الأولي كان بلا مبرر. على العكس من ذلك، فمن المؤكد أن هذه المخاوف مبررة في الأمد البعيد: فإن عاجلاً أو آجلاً سوف تنفد فرص العمل.

وبالنسبة لبعض البلدان فإن هذا الاحتمال في الأمد البعيد قد يكون قريباً إلى حد مزعج. ماذا يفعل الناس إذن عندما يصبح بوسع الآلات أن تقوم بكل (أو أغلب) عملهم؟