Paul Lachine

مستقبل الصراع الإيديولوجي

وارويك ــ يبدو أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي انتهت للتو تشير إلى أن الانقسامات القديمة بين اليسار واليمين لا تزال قوية كما كانت دوما ــ وبكل تأكيد في محل ميلادها. ولكن هل هذا صحيح؟

إن الطيف السياسي الحديث نتاج لترتيبات الجلوس في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد ثورة 1789. فإلى اليمين من رئيس الجمعية جلس أنصار الملك والكنيسة، في حين جلس إلى يساره خصومهم، الذين كانت نقطة الاتفاق الوحيدة بينهم الحاجة إلى الإصلاح المؤسسي. ولقد استفاد هذا التمييز من ارتباطات ثقافية قديمة بين استخدامات اليد اليمنى واليد اليسرى وبين الثقة والشك على التوالي ــ وفي هذه الحالة الوضع الراهن.

ومن اللافت للنظر الآن، بعد استعراض هذه الفترة، أن هذا التمييز نجح في تعريف الولاءات السياسية الحزبية لأكثر من مائتي عام، فاستوعب الحركات الرجعية والراديكالية الكبرى في القرنين التاسع عشر والعشرين. ولكن انحدار معدلات مشاركة الناخبين في أغلب الأنظمة الديمقراطية اليوم يشير إلى أن هذه الطريقة في تصور الاختلافات الإيديولوجية ربما عفا عليها الزمن. حتى أن البعض زعموا أن الإيديولوجيات والأحزاب لم تعد صالحة كتصنيفات صادقة في مشهد سياسي مفتت على نحو متزايد.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/aOyRYAL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.