مستقبل الحقائق

بودابست ـ في مؤتمر عُقِد مؤخراً لرؤساء تحرير الصحف وشاركت فيه شخصياً، اجتمع حشد صغير من الناس للحديث عن الصحافة ووسائل الإعلام الجديدة. وحين أخبرت المجموعة أنني بدأت مشواري المهني كمدققة حقائق في إحدى المجلات، انتبهت إلى أن وجوه العديد منهم ارتسمت عليها الدهشة.

لقد تعمدت استحضار ماضي مشواري المهني لأنني أعتقد أن تدقيق الحقائق يشكل أفضل وسيلة للتدريب على الإطلاق، ليس فقط في مهنة الصحافة، بل وأيضاً في الحياة بصفة عامة. فمن السهل أن نصدق شيئاً ما حين يؤكده شخص يبدو عليه أنه مطلع على بواطن الأمور. ولكن إن كنت مسؤولاً عن التحقق من الوقائع والتدقيق في الحقائق فسوف تنصت بقدر أعظم من الانتباه بطبيعة الحال.

ولكن إلى أي مصدر يستند المتحدث حين يذكر حقائقه؟ وهل يشتمل الأمر على مصلحة تتحقق له شخصياً ـ كأن ترتفع أسعار الأسهم، أو يتحصل على رسوم إعلانية، أو يحظى بالتقدير أو الاعتراف بالجميل من قِبَل آخرين؟ أم أنه متحيز ببساطة بسبب الأشخاص الذين يعرفهم، أو الشركة التي يعمل لصالحها، أو المواقف التي اكتسبها في نشأته؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/lTZwbQI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.