1

الحركة الشافيزيه بعد وفاته

كاراكاس- لقد فقدت الحركة الشافيزية بوفاة هيوجو شافيز تفوقها في فنزويلا. لا يهم ان من يسمون بالشافيزيين ما زالوا يتحكمون بالبرلمان الفنزويلي وبسبع عشرة من ثلاث وعشرين حكومة اقليمية وجميع المؤسسات الدولة الرئيسة بما في ذلك القضاء كما لا يهم ايضا ان خليفة شافيز والذي اختاره هو شخصيا نيكولاس مادورو قد اصبح رئيسا فكل الدلائل تشير الى انحدار الحركة الشافيزية ونهاية دور فنزويلا كجوهر الشعبوية في امريكا اللاتينية .

لقد خسرت الحركة الشافيزية بين الانتخابات الرئاسية في اكتوبر الماضي والانتخابات التي اقيمت في وقت سابق من هذا الشهر حوالي 700 الف صوت لمصلحة حزب الوحدة الديمقراطية بزعامة انريكه كابريليس وهو تحول يعزوه الكثيرون ومن بينم الشافيزيون الى ان "مادورو ليس شافيز" فلقد كانت هذه الانتخابات اول انتخابات رئاسية في فنزويلا تنقسم فيها الاصوات بالتساوي تقريبا (وما يزال هناك نزاع حامي الوطيس على النتيجة ) ولو استمرت فنزويلا على نفس هذا المنوال فإن من الممكن ان الحركة الشافيزية لن تخسر اغلبيتها فحسب بل يمكن ان تنهار بشكل كامل .

ان الاداء الضعيف لمادورو يعكس تضييعه للرصيد الانتخابي لشافيز والاهم من ذلك فإن هذا الاداء الضعيف قد زاد من الشكوك في امكانية اداءه لوظيفتين مهمتين للغاية بالنسبة للحركة الشافيزية، احداها يتعلق بكوبا والثانية هي على المستوى الوطني بشكل اكبر وهدفها هو أقل عدائية للرأسمالية ومرتبطة بشخصيات عسكرية قوية لا يعرف اسماؤها .

ان ارتباطات شافيز بكوبا كانت عاملا مهما في اختياره لمادورو – ماركسي تتلمذ على يد فيديل وراول كاسترو- كخليفه له . لقد رأت كوبا في شافيز قبل اكثر من عقد من الزمان طريقا يمكنها من دفع الشعبوية في امريكا اللاتينية في ثلاثة اتجاهات : اعتبار الامبريالية الامريكية الشمالية والمتنفذين المحليين اعداء مشتركين والسعي للحصول على دعم الطبقة الطبقات الدنيا المحرومة وغير المتعلمة وتقليل القاعدة الشعبية لأية معارضة قوية .