0

حدود الطاقة

سنغافورة ـ هناك ما يقرب من 1.5 مليار نسمة في العالم غير قادرين على الحصول على الطاقة الكهربائية، وأكثر من نصف هذا العدد في منطقة آسيا والباسيفيكي. ومن المؤسف أن إيجاد أية أنشطة صالحة لتوليد الدخل يكاد يكون مستحيلاً في عالم اليوم من دون الحصول على الطاقة الكهربية.

إن تكنولوجيات الطاقة المتجددة لا تقدر بثمن بالنسبة لهؤلاء الذين يعيشون خارج حدود شبكات الطاقة. وطبقاً لتقديرات شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين فهناك عشرات الملايين من الأسر الريفية التي تخدمها الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم. بيد أن هذا لا يشكل أكثر من نقطة في محيط.

ولكن لماذا لا تصل شبكة الطاقة الكهربية إلى هذه الأسر في المقام الأول؟ كبداية، تعيش هذه الأسر في قرى نائية حيث يصبح توصيل شبكات الطاقة أمراً باهظ التكاليف. وتفتقر الحكومات إلى السبل والدوافع، نتيجة لعجزها عن استرداد التكاليف من القرويين الفقراء، وذلك لأن أسعار الكهرباء المدعومة تؤدي إلى تقلص العائدات إلى حد كبير. وفي بعض الحالات يصبح تمديد الشبكات منطقياً بعد إزالة مثل هذه التشوهات. ولكن حيثما كانت القرى والمساكن في منطقة نائية فإن تمديد الشبكات غير مجدي من الناحية الاقتصادية.

وتلجأ هذه الأسر إلى أشكال الوقود التقليدية مثل الخشب والنفط والشموع لأغراض التدفئة والإضاءة، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث شديد داخل المساكن، ناهيك عن مخاطر الحريق المزمنة. ولقد أكدت الدراسة تلو الدراسة على التأثيرات المدمرة التي يخلفها التلوث داخل المساكن على النساء والأطفال، والموارد المالية المخصصة للصحة العامة. فضلاً عن ذلك فإن أنواع الوقود هذه ليست رخيصة، بل إنها تكلف الأسر المعزولة حصة كبيرة من دخولها.