Paul Lachine

المأزق الفرنسي

باريس ــ مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا، تقترب البلاد من نقطة الانهيار. فعلى مدى ثلاثة عقود من الزمان، وتحت حكم اليمين واليسار، دأبت فرنسا على ملاحقة نفس الأهداف غير المتوافقة، إن لم تكن أهدافاً متناقضة. وبعد أن أصبحت البنوك الفرنسية ــ وبالتالي الاقتصاد الفرنسي ــ في ورطة بسبب أزمة الديون السيادية، فكان لابد لحل ما أن يؤتي ثماره، وبسرعة.

وعندما تأتي الأزمة ــ وهو أمر يكاد يكون مؤكداً في غضون عام أو عاملين في أعقاب الانتخابات ــ فإنها سوف تكون السبب وراء تغيير جذري ومؤلم، بل وربما كان حتى أبعد أثراً من انقلاب شارل ديجول، الذي أدى إلى تأسيس الجمهورية الخامسة في عام 1958.

إن أغلب الساسة والبيروقراطيين الفرنسيين يعتبرون مثل هذا الأفكار مجرد أدارة لإثارة الذعر بين الناس. أليست المؤشرات الرئيسية مثل معدلات الدين أو اتجاهات العجز في الموازنة في الولايات المتحدة وبريطانيا أسوأ من مثيلاتها في فرنسا على أية حال؟ الواقع أن المأزق الذي تعيشه فرنسا قد يبدو شبيهاً بالمأزق "الأنجلوسكسوني"، لولا الطفل المدلل لدى الطبقة السياسية الفرنسية، أو اليورو.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/9NTk8De/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.