0

العالم السري للأزمة المالية

بالو ألتو ـ إن الحكومات الوطنية الفرعية ـ الولايات، والمدن، والمقاطعات، والبلدات، والمناطق الخاصة ـ تلعب أدواراً مختلفة من بلدٍ إلى آخر، ولكنها تقدم عادة خدمات عامة مهمة مثل الشرطة ومكافحة الحرائق، والنقل، والتعليم، والرعاية الصحية، والرفاهية الاجتماعية. وفي العديد من البلدان انهار موقف هذه الحكومات تحت وطأة سوء الإدارة والأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.

إن العلاقة بين الحكومات الوطنية الفرعية والحكومات المركزية تشتمل على التقسيم العام للمسؤوليات من أجل تقديم وتمويل الخدمات العامة؛ وإعانات الدعم الوطنية التي تسدد جزءاً على الأقل من تكاليف الخدمات المختلفة المقدمة محلياً؛ وتحصيل الضرائب.

وفي الولايات المتحدة، تتحمل الحكومة الفيدرالية المسؤولية الرئيسية عن الدفاع، وتدبير معاشات التقاعد للمتقدمين في السن (الضمان الاجتماعي)، وتقديم الرعاية الصحية لكبار السن؛ أما الحكومات الوطنية الفرعية فتتحمل المسؤولية عن التعليم وفرض القانون. أما الرعاية الصحية المقدمة للفقراء فهي مسؤولية مشتركة. وتتدفق الأموال من الحكومة الفيدرالية إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية من خلال صيغ تحديد ورسم المسؤوليات المشتركة. وتسمح بعض هذه الصيغ للحكومات الوطنية الفرعية بسلطة تقديرية واسعة؛ أما بعضها الآخر فلا يسمح لها بذلك.

لقد أدت الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية إلى التعجيل بتوسع الحكومات المركزية في الإنفاق، والاقتراض (وبالتالي فرض الضرائب في المستقبل)، والإقراض، والتنظيم، والتفويضات، وبعض مصارف ذلك الإنفاق كان في ampquot;مساعدةampquot; الحكومات الوطنية الفرعية (حوالي 200 مليار دولار أميركي في مشروع قانون التحفيز في الولايات المتحدة). والسؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه الآن هو ما إذا كانت سلطة الحكومات المركزية في مختلف أنحاء العالم سوف تتوسع بشكل دائم ـ ليس فقط في مجال الاقتصاد الخاص، بل وأيضاً بحيث تشمل الحكومات الوطنية الفرعية.