الكفاح من أجل روح باكستان

كمبريدج ـ بينما يواجه الجيش الباكستاني حركة طالبان في وادي سوات في قتال دموي متصاعد، فإن باكستان تقاتل من أجل روحها. ويبدو أن الفوز سوف يكون من نصيب الجيش هذه المرة، وذلك في تناقض ملحوظ مع مواجهاته الفاترة المترددة الأخيرة مع قوات طالبان في المناطق القَـبَلية المجاورة.

الآن يسعى أعضاء حركة طالبان إلى النجاة بحياتهم، فحلق بعضهم لحاهم، وتخفى بعضهم الآخر خلف النقاب، لكي يتجنبوا التعرف عليهم وتصيدهم الواحد تلو الآخر. والسبب بسيط: فقد أصبح الناس في مختلف أنحاء باكستان يؤيدون على نحو متزايد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الآن. وهذا الدعم مستمر على الرغم من التكاليف الإنسانية الرهيبة: أكثر من 1,5 مليون لاجئ داخلي.

لقد سبقت هذه الجولة من القتال فترة هدوء، حين سعت الحكومة إلى إخضاع المتشددين في المناطق القَـبَلية من باكستان عن طريق عقد اتفاق مع زعيم طالبان صوفي محمد . ولقد حظي هذا الاتفاق، الذي أسس نسخة من حكم الشريعة الإسلامية في المنطقة في مقابل تعهد المقاتلين بإلقاء أسلحتهم، بمباركة حزب عوامي الوطني شبه الليبرالي، والذي يحكم الإقليم الواقع على الحدود الشمالية الغربية، حيث يقع وادي سوات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/7wXyBMn/ar;