Dean Rohrer

الكفاح من أجل ألمانيا المتوسطة

برلين ـ لقد استقرت ألمانيا على اختيارها. فقد صوتت على خروج الائتلاف الكبير من السلطة على نحو صاخب، وأرسلت الديمقراطيين الاجتماعيين إلى قعر الهاوية السياسية. والآن لم يعد متبقياً من حزب جيرهارد شرودر الديمقراطي الاجتماعي الذي كان فخوراً ذات يوم إلا الأطلال. ورغم الفوز الواضح الذي أحرزه يمين الوسط، فإن الديمقراطيين المسيحيين (حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي) لم يخرجوا من الانتخابات سالمين. ولكن رغم خسارتهم المعتدلة، إلا أن الهزيمة التي لاقاها توأم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في بافاريا ـ حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ـ لا تعادل إلا الهزيمة التي لحقت بالديمقراطيين الاجتماعيين.

وعلى هذا فيبدو أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي أصبح الآن في الحضيض، وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في تراجع مستمر، وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في موقف سيئ. أما الفائزون الواضحون فهم جويدو فيسترفيل وحزبه الليبرالي، يليه اليسار، والخضر ـ كل من هذه الأحزاب حصل على أعلى نسبة تصويت  في تاريخه على الإطلاق.

ولكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك. فالفائزة الأكثر وضوحاً كانت انجيلا ميكل . فقد لعبت المستشارة على رهان عالٍ، رغم كل الصعاب، وفازت بالجائزة الكبرى. فهي على النقيض من حزبها، أصبحت الآن أقوى من أي وقت مضى. ولكن هل يعني هذا أننا سوف نرى مستشارة جديدة متحررة من قيود الحزب الديمقراطي الاجتماعي في الائتلاف الحاكم، وبهذا تكون أكثر حسماً، وأكثر ميلاً إلى الإصلاح، وأكثر استعداداً لخوض المجازفة السياسية؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SYquTxF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.