Paul Lachine

اختبار أهمية الاحتياطي الفيدرالي

نيويورك ـ مع اقتراب أسعار الفائدة من الصفر، يكافح بنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية من أجل الإبقاء على أهميته. ولقد أطلقت هذه البنوك السهم الأخير في كنانتها والذي أسمته "التيسير الكمي"، ومن غير المرجح أن تكون هذه المحاولة أكثر جدوى في إنعاش الاقتصاد الأميركي من أي جهد آخر بذله بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأعوام الأخيرة. والأسوأ من هذا أن التيسير الكمي من المرجح أن يكلف دافعي الضرائب الكثير، في حين يضعف فعالية بنك الاحتياطي الفيدرالي لسنوات قادمة.

كان رجل الاقتصاد المخضرم الراحل جون ماينارد كينز يزعم أن السياسة النقدية كانت غير فعّالة أثناء أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. والواقع أن البنوك المركزية أكثر فعالية في كبح أو تقييد الوفرة الطائشة أثناء نشوء الفقاعات ـ حيث تعمل على تقييد المتاح من الائتمان أو رفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح الاقتصاد ـ من تعزيز الاستثمار في أوقات الركود. ولهذا السبب على وجه التحديد، تهدف السياسة النقدية إلى منع نشوء الفقاعات.

بيد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي ظل أسيراً لأكثر من عشرين عاماً لمصالح الأصوليين في السوق وفي وال ستريت، لم يفشل في فرض القيود فحسب، بل لقد لعب دور فريق  التشجيع. ونظراً لضلوعه بدور مركزي في خلق الفوضى الحالية فإنه الآن يحاول استعادة بعض ماء وجهه.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xZ6z6ql/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.