هل يخرج بنك الاحتياطي الفيدرالي من أبواب مسحورة

مومباي ــ كان الضعف المستمر الذي يعاني منه الاقتصاد الأميركي ــ حيث يستمر تقليص المديونية في القطاعين العام والخاص على أشده ــ سبباً في ارتفاع عنيد لمعدلات البطالة وانخفاض النمو إلى مستويات متواضعة. وتعمل التأثيرات المترتبة على التقشف المالي ــ ارتفاع حاد في الضرائب وانخفاض حاد في الإنفاق الحكومي منذ بداية هذا العام ــ على تقويض الأداء الاقتصادي.

والواقع أن البيانات الأخيرة أدت فعلياً إلى إسكات التلميحات الصادرة عن بعض المسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أن البنك لابد أن يبدأ الخروج من الجولة الثالثة الحالية (والمفتوحة النهاية) من التيسير الكمي. ونظراً للنمو البطيء وارتفاع البطالة (التي لم تنخفض إلا لأن العمال المحبطين يتركون سوق العمل)، وانخفاض التضخم إلى مستوى أقل كثيراً من الهدف الذي حدده بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن الوقت الآن ليس مناسباً على الإطلاق للبدء في تقييد السيولة.

والمشكلة هي أن ضخ السيولة من قِبَل بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يعمل على خلق الائتمان اللازم للاقتصاد الحقيقي، بل إنه بدلاً من ذلك يعزز من الاستعانة بالروافع المالية (الإنفاق بالاستدانة) وخوض المجازفات في الأسواق المالية. والواقع أن إصدار السندات غير المرغوبة العالية المخاطر في ظل اتفاقيات فضفاضة وأسعار فائدة بالغة الانخفاض آخذ في الزيادة؛ ولقد بلغت سوق الأوراق المالية ارتفاعات جديدة، على الرغم من تباطؤ النمو؛ والأموال تتدفق على الأسواق الناشئة ذات العائد المرتفع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/VRwBoBW/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.