وعد العقوبات "الموجهة" الكاذب

على الرغم من لغته الخطابية المفرطة في التحدي والمواجهة، إلا أن الرئيس جورج دبليو بوش يتمنى لو يتمكن من تجنب الاختيار بين شن ضربات جوية على المواقع النووية الإيرانية وبين قبول إيران النووية. في الوقت الحالي يأمل المسئولون في الإدارة أن تنجح العقوبات ampquot;الموجهةampquot; نحو القيادة الإيرانية مباشرة في فرض التسوية. والحقيقة أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتشديد العقوبات القائمة على إيران حالياً، بحظر التعامل مع خمسة عشر شخصاً بعينهم وثلاث عشرة منظمة، يهدف إلى تحقيق هذه الغاية بالتحديد. ولكن بينما يزعم البعض داخل حكومة الولايات المتحدة أن عقوبات مشابهة حثت كوريا الشمالية على اللجوء إلى التسوية فيما يتصل ببرنامجها النووي، إلا أن العديد من الأسباب ترجح أن نفس الإستراتيجية قد لا تنجح مع إيران.

أولاً، لابد وأن ندرك أن العقوبات الموجهة لم تنجح حقاً مع كوريا الشمالية. مما لا شك فيه أن تجميد أرصدة قادة كوريا الشمالية التي بلغت 25 مليون دولار أميركي لدى بنك دلتا آسيا في مكاو قد أزعج قادة كوريا الشمالية إلى حد كبير. إلا أن تجميد الأرصدة لم يمنع كيم جونج إل من إصدار الأمر بإجراء تجربة على صاروخ باليستي في شهر يوليو/تموز الماضي أو إجراء اختبار نووي تحت الأرض في شهر أكتوبر/تشرين الأول.

والحقيقة أن استعداد كوريا الشمالية لاستئناف المفاوضات يعكس جزئياً القرار الأميركي بالتراجع عن الإصرار على ampquot;التفكيك الكامل والدائم على نحو يمكن التحقق منهampquot; لبرنامج كوريا الشمالية النووي كشرط أساسي مسبق للدخول في محادثات بشأن تطبيع العلاقات. فقد تقبلت إدارة بوش أن كوريا الشمالية تشكل قوة نووية وأن أي قوى خارجية لا تستطيع أن تغير هذا الواقع. وعلى هذا فقد بادرت الولايات المتحدة إلى تغيير موقفها الدبلوماسي، من الموقف الياباني المتشدد إلى الموقف الصيني الأكثر مرونة والمدفوع بالرغبة في تحقيق الاستقرار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/XwWSyaN/ar;