9

خمس سنوات من اللا إصلاح المالي

ستانفورد ــ بعد خمس سنوات من انهيار ليمان براذرز وما ترتب على ذلك من اندلاع الأزمة المالية العالمية الأضخم منذ أزمة الكساد الأعظم في عشرينيات القرن العشرين، تسببت القطاعات المصرفية الضخمة في تدمير الاقتصادات في أيرلندا وأيسلندا وقبرص. والبنوك في إيطاليا وأسبانيا وأماكن أخرى لا تُقرِض بما فيه الكفاية. وتحول رواج الائتمان في الصين إلى ركود. باختصار، لا يزال النظام المالي العالمي خطيراً ويعاني من خلل وظيفي.

والأسوأ من هذا أنه برغم سنوات من المناقشات لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء حول طبيعة المشاكل التي يواجهها النظام المالي ــ ناهيك على حلها. ويبدو أن هذا يعكس القوة التي تتمتع بها البنوك على المستوى السياسي.

على سبيل المثال، اتهم فينس كيبل وزير الأعمال في المملكة المتحدة مؤخراً القائمين على التنظيم في بنك انجلترا ــ الذين وصفهم بأنهم "طالبان رأس المال" ــ بعرقلة تعافي الاقتصاد في البلاد بفرض أعباء مفرطة على البنوك. ويبدو أن كيبل صَدَّق جماعات الضغط في البنوك عندما زعموا أن الإقراض والنمو سوف يعانيان إذا أجبِرَت البنوك على "الاحتفاظ بالمزيد من رأس المال".

والواقع أن مثل هذه المزاعم من قِبَل كبار صناع السياسات لا تقتصر على المملكة المتحدة؛ ولكنها زائفة ومضللة. فرأسمال البنوك ليس احتياطيات نقدية لابد من "تنحيتها جانبا"؛ بل إنها أموال غير مقترضة ويمكن استخدمها لتقديم القروض.