4

ثغرة في جدار منطقة اليورو

برينستون ــ تُرى هل تمكنت الشروخ من قلب أوروبا بينما كانت كل الأنظار موجهة نحو الدول الأوروبية الطَرَفية؟ فقد خفض البنك المركزي الألماني توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي الألماني في عام 2013 إلى 0,4%. ويتوقع بنك هولندا المركزي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الهولندي بنسبة 0,5% هذا العام ــ فضلاً عن المزيد من الانكماش في عام 2014.

ولعل أزمة منطقة اليورو تدخل الآن مرحلتها الثالثة. في المرحلة الأولى، التي بدأت في ربيع عام 2008، انتقل موقع أزمة شمال الأطلسي من الولايات المتحدة إلى منطقة اليورو. فخضعت البنوك في منطقة اليورو لضغوط شديدة، وتزايدت حدة التوترات بين البنوك.

وفي المرحلة الثانية، التي بدأت في ربيع عام 2009، انتشرت الأزمة إلى الديون السيادية، مع تزايد قلق المستثمرين من أن يؤدي دعم البنوك إلى إجهاد التمويل الحكومي. وبالتالي، تسبب الضعف السيادي في جعل البنوك تبدو أكثر خطورة، وأصبحت البنوك وحكومات بلدانها وكأنها نفس الكيان.

وعلى مدى الأزمة، كان من المفترض على نطاق واسع ــ على الأقل حتى الآن ــ أن قلب منطقة اليورو سوف يظل متينا، وسوف يستمر في إصدار الشيكات لمساعدة حكومات دول منطقة اليورو الطرفية المتعثرة وبنوكها. وبدا ذلك الافتراض معقولا. وأصبحت أوروبا "ذات السرعتين" بمثابة الوضع الطبيعي الجديد.