18

الإرجاء الأخير لتنفيذ حكم إعدام اليورو

نيويورك ــ مثله كمثل أي سجين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام، تلقى اليورو إرجاءً آخر في اللحظة الأخيرة لتنفيذ الحكم. أي أنه سوف يظل على قيد الحياة لفترة أطول قليلا. والآن تحتفل الأسواق، كما كانت تفعل بعد كل اجتماع قمة من الاجتماعات الأربعة السابقة التي بحثت "أزمة اليورو" ــ إلى أن تفهم أن المشاكل الأساسية لم تعالج بعد.

ولكن هذه القمة لم تخل من الأنباء الطيبة: فقد أدرك زعماء أوروبا أخيراً أن عملية الدعم الذاتي التي تقرض أوروبا بمقتضاها المال للبنوك لإنقاذ الحكومات، وللحكومات لإنقاذ البنوك، لن تنجح. وعلى نحو مماثل، الآن يدركون أن قروض الإنقاذ التي أعطت المقرض الجديد الأقدمية على الدائنين الآخرين تزيد من صعوبة موقف مستثمري القطاع الخاص، الذين سوف يطالبون ببساطة بأسعار فائدة أعلى.

وهو أمر مقلق للغاية أن يستغرق زعماء أوروبا كل هذا الوقت قبل أن يدركوا أمراً بهذا الوضوح (وكان أشد وضوحاً قبل عقد ونصف العقد من الزمان في أزمة شرق آسيا). ولكن ما غاب عن هذا الاتفاق يشكل أهمية أكبر مما ورد فيه. فقبل عام، أقر زعماء أوروبا بأن اليونان لن تتمكن من التعافي في غياب النمو، وأن النمو لن يتحقق من خلال التقشف وحده. ورغم ذلك لم يُفعَل شيئاً يُذكَر في هذا الصدد.

والأمر المطلوب الآن هو إعادة رسملة بنك الاستثمار الأوروبي، كجزء من حزمة لتحفيز النمو تبلغ نحو 150 مليار يورو. ولكن الساسة بارعون في إعادة التغليف، ووفقاً لبعض التقارير فإن الأموال الجديدة تشكل جزءاً ضئيلاً من ذلك المبلغ، وحتى هذا الجزء لن يدخل إلى النظام على الفور. وباختصار: تستند العلاجات ــ القليلة للغاية والتي تأتي بعد فوات الأوان ــ تستند إلى تشخيص غير سليم للمشكلة ومبادئ اقتصادية معيبة.