5

اليورو في انتظار الحكم

واشنطن، العاصمة ــ كان إنشاء عملة اليورو قبل عشرة أعوام تجربة جريئة وفريدة من نوعها. واليوم فإن النتيجة ــ ما إذا كان اليورو قد يتمكن من البقاء، وما إذا كان الأوروبيون محقين في محاولة الحفاظ عليه ــ لا تزال محل شك إلى حد كبير. ولكن إذا تمكنت منطقة اليورو من البقاء، فإن هذا يَعِد بمزايا عظيمة للدول الأعضاء ــ بل وربما العالم أجمع.

إن اليورو عُملة فائقة الثبات بين الأعضاء: فقد حبست الدول المشاركة نفسها في إطار سعر صرف أولي في مقابل عملاتها القائمة سلفاً ثم ألقت بالمفاتيح بين الحشائش الطويلة. وفي الوقت الحاضر، هناك عدد متزايد من الأوروبيين يمشطون هذه الحشائش بهدوء بحثاً عن المفاتيح.

إن اليورو يشترك في ملامح مهمة مع نسخ من معيار الذهب القديم، والذي بموجبه ثبتت الدول أسعار صرف عملاتها نسبة إلى بعضها البعض من خلال تحديد السعر الذي يمكن به استبدال العملة المحلية بالذهب. واليوم، يتبنى بعض الناس وجهة النظر التي تزعم أن معيار الذهب كان مرادفاً للاستقرار الاقتصادي والمالي. ولكن هذا يتناقض تماماً مع السجل التاريخي: ذلك أن عصر معيار الذهب كان عامراً بفترات الازدهار والانحدار التي تغذت على إفراط الحكومات أو الشركات أو الأفراد أو كل ما سبق في الاقتراض.

وهناك ثلاثة اختلافات بين اليورو ومعيار الذهب ــ وأي من هذه الاختلافات لا يبعث على الاطمئنان وخاصة في هذه اللحظة.