أوروبا والمقامرة التجارية الطائشة

باريس ــ إن بدء المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ــ التي تعرف رسمياً باسم "شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي" ــ يمثل نقطة تحول رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي والتجارة العالمية. كما يعزز هذا من تحول الجانبين في السنوات الأخيرة بعيداً عن السياسة التجارية المتعددة الأطراف. وقد يكون هذا تحركاً سليماً بالنسبة لأميركا، ولكنه قد يوقع أوروبا في متاعب خطيرة.

فعلى مدى نصف القرن الماضي، كان الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل 7% فقط من سكان العالم، قادراً على الحفاظ على موقف تجاري قوي إلى حد غير عادي، وذلك على الرغم من صعود أسواق ناشئة مثل الصين. لذا، ففي حين هبطت حصة الولايات المتحدة واليابان في الصادرات العالمية، فإن حصة الاتحاد الأوروبي ظلت مستقرة، عند مستوى 20% تقريبا.

والواقع أن قوة الاتحاد الأوروبي التجارية تتناقض تماماً مع تصور أوروبا الضعيفة. والأمر الأكثر أهمية هو أن أوروبا تمكنت من تحقيق ذلك فقط من خلال الاستثمار بكثافة في نظام تجاري متعدد الأطراف من خلال اتفاقية الجات ثم منظمة التجارة العالمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/HQJU7z2/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.