Paul Lachine

إسرائيل والسلام الأوروبي

مدريد ــ في وقت حيث تأسر الأحداث المأساوية التي تتكشف في مختلف أنحاء الشرق الأوسط انتباه العالم، فإن التحديات العديدة التي تواجه إسرائيل كانت موضع تجاهل إلى حد كبير. الواقع أن إسرائيل تواجه واحدة من أشد الفترات خطورة منذ ظهرت إلى الوجود. فالأمر لا يقتصر على المخاوف القديمة التي ظلت بلا حل مثل التهديد النووي الإيراني؛ بل إن كل الدول المجاورة لإسرائيل الآن إما تعاني من اضطرابات عنيفة أو تندفع نحوها. ورغم استئناف محادثات السلام بوساطة أميركية مع الفلسطينيين، فإنها من المرجح أن تنتهي إلى الفشل.

ولكن هناك تطور مبشر واحد: وهو أن الاتحاد الأوروبي في استعراض غير معهود لقوة الشخصية أصدر مبادئ توجيهية مكتوبة تحظر التعاون مع الشركات الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وقد تبشر هذه الخطوة الجريئة بدور يغير قواعد اللعبة بالنسبة للاتحاد الأوروبي في التوصل إلى حل طال انتظاره للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد لا يتم التوصل إلى مثل هذه النتيجة قريباً بما فيه الكفاية، وخاصة في ضوء الفوضى غير المسبوقة على حدود إسرائيل. ففي مصر، تسببت البيئة المتوترة المستقطبة بعد إطاحة المؤسسة العسكرية بالرئيس محمد مرسي في خلق احتمال حقيقي لنشوب حرب أهلية هناك. ورغم أن إسرائيل كانت في مستهل الأمر متخوفة من وجود حكومة إسلامية عبر حدودها مع سيناء، فإن قيمة الإخوان المسلمين ــ قدرتهم على التأثير على حماس وهي القوة السياسية الغالبة في غزة ــ سرعان ما أصبحت واضحة. وتظل طبيعة وموقف النظام الجديد بقيادة المؤسسة العسكرية من الأمور التي لم تتضح بعد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/xwq84yk/ar;