0

الأزمة النووية الإيرانية التي لا تنتهي

سوف تستمر إيران في تخصيب اليورانيوم سواء كان رئيس الولايات المتحدة جمهورياً أو ديمقراطياً. وفي نفس الوقت، سوف تعارض الولايات المتحدة أي برنامج نووي إيراني ـ حتى ولو كان ذلك البرنامج مدنياً ـ لأن نجاح برنامج كهذا سوف يساهم في استقرار النظام في طهران. ونتيجة لهذا فمن المرجح أن يستمر التوتر النووي في تشويش العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لأعوام قادمة.

كثيراً ما يقال إن إيران لا تحتاج إلى الطاقة النووية، نظراً لاحتياطياتها الوفيرة من النفط والغاز الطبيعي. إلا أن الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوط اقتصادية وسياسية تلزمها بتوفير كميات متزايدة من الطاقة الكهربية لسكانها المتزايدين واقتصادها الهش. واستخدام النفط أو الغاز الطبيعي في تغطية الاستهلاك المحلي من الطاقة الكهربية يهدد صادرات إيران من النفط والغاز، والتي تشكل المصدر الرئيسي الذي تحصل منه الحكومة على العائدات. ومع تزايد الاستهلاك الداخلي للنفط بمعدلات أعلى من معدلات الإنتاج، فقد بدأت عائدات الحكومة من صادرات النفط في الانخفاض بالفعل.

وعلى هذا فإن الطاقة النووية سوف توقف انحدار عائدات الحكومة من خلال توفير المزيد من النفط والغاز الطبيعي للتصدير. وحتى بعد تنمية موارد الغاز الطبيعي الإيرانية، فإنها لن تصلح كبديل للطاقة النووية الرخيصة، وذلك لأن استخدام الغاز في توليد الطاقة أقل ربحاً من استخدامه في مجالات أخرى.

تخشى الحكومة الإيرانية أن يؤدي العجز في الطاقة الكهربية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة إلى تأليب الجماهير ضدها. ومع تزايد التوترات الاجتماعية فلابد وأن يعقب ذلك اضطرابات سياسية.