0

اقتصاد السلام في أفغانستان

كابول ـ إن تزايد وتيرة التفجيرات الانتحارية، وعمليات اغتيال كبارة القاعدة الأفغان، والهجمات الوحشية على شاريكار وغيرها من الأماكن القريبة من كابول عاصمة أفغانستان، والزيادة السريعة في الوفيات بين المدنيين بسبب الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيارين، كل هذا يهدد عملية انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلنطي من البلاد. فقد بات العنف منتشراً إلى الحد الذي جعل أحمد رشيد، الخبير الشهير في شئون حركة طالبان، يخلص إلى أن الإسراع في عملية السلام من خلال الحوار مع المتمردين هو الخيار الوحيد.

إن النشاط الاقتصادي الذي يتعين على أفغانستان التي تنعم بالسلام أن تزاوله لابد وأن يشكل جزءاً أساسياً من أي مفاوضات. ولكن ماذا يستلزم اقتصاد السلام على وجه التحديد، ولماذا يشكل هذا القدر من الأهمية؟

لابد وأن يكون أحد الأهداف الرئيسية في هذا السياق تحويل اقتصاد أفغانستان السري الهائل الحجم، والذي ازدهر على الرغم من الأعداد الهائلة المتواجدة على أرض أفغانستان من قوات حلف شمال الأطلنطي، من خلال خلق فرص مربحة لطالبان وغيرها من الجماعات المشاركة في القتال. والواقع أن دمج هؤلاء المقاتلين في الاقتصاد المنتج سوف يتطلب تغييراً في السياسات، بما في ذلك إعادة التنشيط السريع لمشاريع التنمية الريفية وتعزيز روح المبادرة التجارية المحلية، والأشغال العامة، وغير ذلك من الأنشطة القانونية.

ويتعين على الولايات المتحدة بصورة خاصة، جنباً إلى جنب مع الجهات المانحة والبلدان المساهمة في قوات حلف شمال الأطلسي، أن تضع نصب عينيها "عشر وصايا" أثناء وبعد المفاوضات.