أرباح الدفاع

بروكسل ــ على جانب أحد التلال المطلة على مدينة غازي عينتاب التركية، تسهر قاذفات صواريخ باتريوت على الحراسة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي وسيطرته. وهذه بطارية واحدة من ست بطاريات باتريوت من ثلاث دول حليفة ــ ألمانيا، وهولندا، والولايات المتحدة ــ توفر الحماية لملايين الناس على طول الحدود الجنوبية الشرقية التركية مع سوريا. ويبين نشر الصواريخ على هذا النحو التزام حلف شمال الأطلسي بمهمته الأساسية: الحفاظ على أمن أعضائه. كما يؤكد هذا أيضاً على عدم وجود بديل للردع الفعّال والدفاع عندما تندلع أزمة ما.

إن كل يوم تقريباً يحمل معه دليلاً جديداً على أن قوس الأزمة ــ من الإرهاب وانتشار الأسلحة إلى الهجمات السيبرانية والقرصنة ــ يمتد من الشرق الأوسط ومنطقة الساحل في أفريقيا إلى آسيا الوسطى. ولن تختفي هذه المخاطر في حين يركز أعضاء حلف شمال الأطلسي على تصحيح أوضاعهم المالية. والواقع أن أسلوب حياتنا يستند على الأمن والاستقرار، اللذين بدونهما يذوى الاستثمار، وتنهار جهود تشغيل العمالة، وتنكمش الاقتصادات.

وفي هذه الأوقات الاقتصادية العصيبة، ندرك جميعاً تمام الإدراك أن الأمن لا يأتي بلا ثمن. ولكن لا ينبغي لنا أن ننسى أن التكاليف المترتبة على انعدام الأمن غير مقبولة. والدفاع هو سياستنا الأساسية لضمان الأمن في عالم معقد ومتقلب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xju5t7l/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.