رئيس البنك المركزي الأوروبي ونغماته المتنافرة

بالو ألتو ـ يحكى أن رئيس البنك المركزي الأوروبي جون كلود تريشيه كان في سالف العصر والأوان قادراً على التواصل والتفاهم مع العالم الخارجي، ولكن يبدو أن دوام الحال من المحال.

بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في يناير/كانون الثاني، تدلت فكوك الناس في دهشة حين هدد تريشيه بأن يسارع البنك إلى اتخاذ إجراءات "استباقية" إذا ما حاولت النقابات العمالية إقحام مسألة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في العقود الجديدة، والمجازفة بذلك بإحداث موجة صاعدة من ارتفاع الأسعار والأجور.

الحقيقة أن هذا التهديد كان سبباً في إلحاق أبلغ الضرر بمصداقية البنك المركزي الأوروبي، إذ أن رفع أسعار الفائدة في وسط أشد الأزمات المالية خطورة منذ عقود من الزمان يُـعَد تصرفاً منافياً للعقل بكل المقاييس. وعلى هذا فلم يبال أحد بذلك التهديد. ولم يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى سحب تهديده الأخرق فحسب في الشهر التالي، بل لقد تبنى أيضاً سياسة الحياد فيما يتصل بأسعار الفائدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/USqs1t8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.