Paul Lachine

خطأ قاتل

باريس ــ إن المجادلة والخلاف من الضرورات الأساسية لتقدم العلوم. وبالتالي فإن فضح العيوب المنهجية والخطأ في تطبيق القواعد في ورقة بحثية مقدمة من الخبيرين الاقتصاديين كارمن راينهارت وكينيث روجوف هو مجرد جزء من الحياة اليومية في الأوساط الأكاديمية. ورغم هذا فإن تغطية هذا الخلاف من قِبَل وسائل الإعلام الإخبارية والمدونات كانت حادة وانفعالية إلى حد مدهش ــ ومفرطة في التبسيط.

إن البحث القصير الذي نُشِر عام 2010 بعنوان "النمو في زمن الديون"، والذي زعم كاتباه راينهارت وروجوف أن الديون العامة تبدأ في فرض تأثير ضار على النمو الاقتصادي بمجرد بلوغ نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي، لم يكن قط عملاً بحثياً اقتصادياً استقبل بالحفاوة. فباعتباره توصيفاً تجريبياً أولياً لحقائق منمقة، استقبله المجتمع الأكاديمي ببعض التشكك والريبة، وكان الباحثان اللذان اشتركا في كتابة البحث معروفين بأعمال ومساهمات أكثر بروزا. يسجل "جوجل سكولر"، محرك البحث الأكاديمي على شبكة الإنترنت، أكثر من ثلاثة آلاف استشهاد أكاديمي بأكثر أبحاث روجوف ذِكرا، مقارنة بأقل من خمسمائة استشهاد ببحث "النمو في زمن الديون".

ولكن ما كان ليظل عادة موضوعاً لمناقشة صغيرة بعد حلقة دراسية أو ندوة، تحول إلى موضوع للمناقشة من قِبَل الصحفيين، والمعلقين، وصناع السياسات. ففي نظرهم جميعا، كان كل ما يهم في الأمر هو أن المصير المؤسف لبحث راينهارت/روجوف كفيل بتقويض الحجة لصالح التقشف المالي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZlHFurs/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.