Paul Lachine

سوق المشتقات المالية تستفيد من أعدائها

شيكاغو ـ إن التحقيق الجاري الآن في قضيتين مرتبطتان بسوق مقايضة العجز عن سداد الائتمان (أحد المشتقات الائتمانية) قد يتبين في نهاية المطاف أنه ليس أكثر من عملية ثأر سياسية موجهة ضد أحد الجناة المزعومين المتسببين في اندلاع أزمة الديون السيادية الأوروبية في عام 2010. لا شك أن النظرة السلبية التي يحملها أغلب الناس لسندات مقايضة العجز عن سداد الائتمان (وخاصة في أوروبا) لعبت دوراً كبيراً في هذا السياق. ومن المعروف أن الشركات الضعيفة سياسياً والأجانب هم من أوائل الأهداف المفضلة لإنفاذ القانون في الكثير من الأحوال.

والواقع أن أول قضية لمتاجرة من الداخل تقدم للمحاكمة في روسيا بعد سقوط الشيوعية كانت ضد شركة أميركية. وعلى نحو مماثل كانت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي أكثر صرامة في التعامل مع مايكروسوفت بالمقارنة مع العديد من الشركات الأوروبية.

ورغم ذلك فإن وجود دوافع سياسية لا يقوض من شرعية تحقيقات الاتحاد الأوروبي الجديدة، والتي سوف تجري جنباً إلى جنب مع تحقيق آخر تجريه وزارة العدل في الولايات المتحدة في الممارسات الضارة بالمنافسة في التجارة، والمقاصة، وتسعير سندات مقايضة العجز عن سداد الائتمان في الولايات المتحدة. والواقع أن الانحياز الإيديولوجي من جانب الأوروبيين ضد مقايضة العجز عن سداد الائتمان قد يكون مفيداً في الأمد البعيد فيما يتصل بتنمية سوق أفضل لسندات مقايضة العجز عن سداد الائتمان، والمشتقات المالية عموما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/MBdjy1W/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.