ديون بلا غرق

لندن ــ منذ سبعينيات القرن العشرين، حَذَّر خبراء الاقتصاد من أن أي اتحاد نقدي من غير الممكن أن يستمر في غياب اتحاد مالي. ولكن زعماء منطقة اليورو لم يلتفتوا إلى نصيحتهم ــ وأصبحت العواقب واضحة على نحو متزايد. والآن تواجه أوروبا اختياراً صعبا: فإما أن تصلح هذا الخلل الجوهري في التصميم وتتحرك نحو اتحاد مالي، وإما أن تهجر العملة المشتركة.

واللجوء إلى الاختيار الأخير من شأنه أن يؤدي إلى عواقب مدمرة. الواقع أنه في حين ربما كانت الرغبة في إنشاء اتحاد نقدي أمراً مفتوحاً للمناقشة في تسعينيات القرن العشرين، فإن تفكيك منطقة اليورو الآن من شأنه أن يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة في مختلف أنحاء أوروبا. ولتجنب هذه النتيجة فيتعين على زعماء أوروبا أن يشرعوا في تصميم وتنفيذ استراتيجيات تهدف إلى التعجيل بإنشاء الاتحاد المالي في منطقة اليورو.

لا شك أن إنشاء اتحاد نقدي مثل ذلك الاتحاد في الولايات المتحدة احتمال بعيد، ولا ينبغي لزعماء منطقة اليورو أن يتوقعوا إنجازه في أي وقت قريب ــ أو حتى أثناء حياتهم. ولكن هذا لا عني أن إنشاء اتحاد مالي ضرب من ضروب الخيال. فالخطوات الصغيرة في الاتجاه الصحيح الآن من الممكن أن تحدث فارقاً كبيرا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/xXSJTYH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.