0

القائد العزيز يطهر البيت استعداداً لاستقبال الجنرال الشاب

سيول ـ ذات يوم، ولم يكن قد مر وقت طويل بعد انتهاء الحرب الباردة، كان الجميع تقريباً يفترضون أن كوريا الشمالية سوف تنهار قريبا. وكانت وفاة كيم إل سونج الفجائية في عام 1994 سبباً في تعزيز ذلك الاعتقاد، فهو مؤسس تجربة كوريا الشمالية الاستبدادية التي انتهى بها الحال إلى كارثة عظمى على الصعيد الاقتصادي.

واليوم لا يستطيع أحد أن يجزم بأي قدر من اليقين بأن نظام الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية، والذي يتزعمه الآن "القائد العزيز" كيم جونج إل نجل "القائد العظيم" الراحل كيم إل سونج، يوشك على الانهيار المحقق. فمن الإصرار على قرب زوال أسرة كيم، نشأ الإجماع على استمرار نظام هذه الأسرة في البقاء.

ففي أعقاب السكتة الدماغية التي قتلت والده في أحد المنتجعات الصيفية على جبل ناء، سارع كيم جونج إل إلى دمج السلطة السياسية من خلال تركيزها بين أيدي قِلة من الموالين المتشددين ـ وسجن وتعذيب وقتل كل من اعتبره خصماً سياسيا.

ولكن على الرغم من فترة ولايته الطويلة فإن قبضة القائد العزيز على السلطة كانت في بعض الأحيان عُرضة للتهديد من قِبَل مجموعة صغيرة من المنشقين. والآن بعد أن أرغمته صحته المعتلة على التجهيز لتسلم السلطة إلى ثالث وأصغر أنجاله سناً، كيم جون أون (الملقب بالجنرال الشاب)، أصبحت المعارضة أكثر وضوحا.