0

ثقافة المغامرة التجارية

مما لا شك فيه أن الحكومات في كل أنحاء العالم ترغب في تشجيع روح المغامرة التجارية. وعلى الرغم من أن أغلب الأعمال التجارية في بداياتها لا تساوي الكثير، إلا أن كل شركة صغيرة تُـعَد بمثابة تجربة في حد ذاتها. والحقيقة أن الأمر يحتاج إلـى قدر كبير من التجريب من أجل الوصول إلى الشركة التي قد تبلغ حجماً يسمح لها بتغيير اقتصاد دولة ما ـ أو حتى اكتساب أهمية دولية. باختصار، نسـتطيع أن نقول إن روح المغامرة التجارية تعتبر بمثابة الحَضّانة التي لا غنى عنها لإحراز النجاح الاقتصادي على الأمد البعيد.

وفـي إطار المحاولات المبذولة لتعليل التفاوت في مستويات المغامرة التجارية بين الدول، فإننا نكرس اليوم قدراً كبيراً من الانتباه للاختلافات القائمة بين الدول فيما يتصل بالمواقف والسياسات الوطنية. ولكن هناك أيضاً اختلافات على قدر كبير من الأهمية في مستويات المغامرة التجارية داخل كـل دولة. فيقال علـى سبيل المثال إن أهل شنغهاي أكثر إقداماً من أهل بكين على المغامرة التجارية. وينطبق نفس القول على أهل مدينة خيرسون الأوكرانية الذين يفوقون أهل مدينة كييف إقداماً على المغامرة التجارية.

وفي دراسة حديثة يبين مارياسونتا جيانيتي وأندريه سيمونوف من كلية ستوكهولم للاقتصاد حجم الاختلافات في مستويات المغامرة التجارية بين المدن السويدية. ويقدم الباحثان تعريفاً يصف رجـال الأعمال بأنـهم أشخاص يقدمون إقـرارات عـن دخولهم من شركات يتحكمون في إدارتها أو يعملون بها لوقت جزئي على الأقل. كما وجد الباحثان أن نسبة رجال الأعمال إلى السكان تتفاوت على نحو ملموس في 289 بلدة شملتها دراستهما، فتتراوح ما بين 1.5% إلى 18.5%.

ولكن بماذا تنبئنا هذه الفروق عن الأسباب الحقيقية وراء روح المغامرة التجارية؟