Pedro Molina

قسوة المصادفة

موسكوـ في روسيا، يكمن خلف كل حدث سؤال: على من يقع اللوم؟ وفي المأساة التي أودت بحياة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكيوخمسة وتسعين آخرين من قادة بولندا، نستطيع أن نجيب على ذلك السؤال بقدر عظيم من اليقين فيما يتصل بجانب واحد على الأقل: إن التاريخ هو المسؤول.

لقد بلغ هذا الحدث حداً من البشاعة يجعله يبدو وكأنه مزحة ثقيلة، أو مخطط شرير من تنفيذ جهاز الاستخبارات السوفيتية السابق (KGB)، أو مؤامرة مجنونة من أحد أفلام جيمس بوند ـ أو مزيج من الاحتمالات الثلاثة. بيد أن ذلك الحادث الذي باتت بولندا بالكامل على إثره في حداد لا يندرج تحت أيٍ من هذه الأمور. فمأساة كهذه، التي تتحدى أي تفسير منطقي، لا تدلل إلا على أمر واحد: ألا وهو قسوة المصادفة.

فماذا لو لم يَحُل الضباب دون هبوط الطائرة بأمان في مطار سمولينسك؟ وماذا لو لم تكن الطائرة من طراز توبوليف-154 الروسية الصنع وتعمل منذ عشرين عاماً، بل كانت من نموذج أحدث وأكثر أماناً؟ وماذا لو كان الطيار البولندي قد أطاع ضابط مراقبة الحركة الجوية الروسي الذي حاول إعادة توجيه الطائرة إلى موسكو أو مينسك؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/ON8FYD8/ar;