Paul Lachine

ميركل في أرض البسمات

برلين ــ انتهت انتخابات ألمانيا. وبات الفائزون والخاسرون واضحين، وتغير المشهد السياسي بشكل عميق. ولكن الدراما الحقيقية لم تكن بين الأحزاب الرئيسية في البلاد، بل على حدود الطيف السياسي.

الآن تحتفل المستشارة أنجيلا ميركل بانتصار ساحق، حيث كان الفارق بين حزبها، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وتحقيق أغلبية برلمانية صريحة ضئيلاً للغاية. ولكن حجم انتصارها يرجع في الأساس إلى انهيار شريكها الليبرالي في الائتلاف، الحزب الديمقراطي الحر، الذي لن يكون ممثلاً في البرلمان الألماني لأول مرة في تاريخ الجمهورية الاتحادية الألمانية.

كان الليبراليون يشكلون دوماً جزءاً أساسياً من الديمقراطية الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية؛ والآن رحلوا. وتقع المسؤولية عن ذلك في المقام الأول على الحزب الديمقراطي الحر. فمن غير الممكن أن يتحمل أي حزب حاكم مثل هذا القدر المفجع من انعدام الكفاءة في الوزراء والقيادات؛ وما كان على ميركل إلا أن تراقب عن بُعد انتحار الليبراليين شعبياً على مدى السنوات الأربع الماضية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/1YlHfzC/ar;