Paul Lachine

أين تعمل أوروبا

ستوكهولم ــ في حين تغلي المدن السويدية منذ أسابيع بلهيب أعمال الشغب التي يقوم بها مهاجرون عاطلون عن العمل، فإن العديد من المراقبين يرون في هذا فشلاً للنموذج الاقتصادي المتبع في السويد. ولكنهم مخطئون. ذلك أن النموذج السويدي/الاسكندنافي الذي برز على مدار السنوات العشرين الماضية قدم المسار العملي الوحيد الذي شهدته أوروبا طيلة عقود من الزمان نحو تحقيق النمو المستدام.

ويتعين على الأوروبيين أن يتذكروا تصورات القوة والضعف تتغير بسرعة. ففي ثمانينيات القرن العشرين كانت الدول الاسكندنافية تعاني من عجز مزمن في الميزانية، وارتفاع معدلات التضخم، وخفض القيمة بشكل متكرر. وفي عام 1999، أطلقت مجلة الإيكونوميست على ألمانيا وصف "رجل اليورو المريض" ــ شاهد على التصلب الأوروبي، مع انخفاض النمو وارتفاع البطالة.

ولكن الآن، اختفي شبح خفض القيمة من دول شمال أوروبا. فالموازنات قريبة من التوازن، في ظل إنفاق عام أقل ومعدلات ضريبية أكثر انخفاضا، في حين تعافى النمو الاقتصادي. لقد بدأ تحول دولة الرفاهة الأوروبية القديمة في شمال أوروبا، وهو في طريقه إلى أغلب بقية بلدان القارة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/iTOba74/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.