0

الحتميات التي يفرضها تغير المناخ

نيودلهي ـ اليوم أصبح العمل الدولي بشأن تغير المناخ مُـلحاً وضرورياً. والواقع أنه لم يعد من الممكن أن تنشأ أي مناقشات جديدة بشأن الحاجة إلى العمل، وذلك لأن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بدراسة تغير المناخ ( IPCC )، والتي أتولى رئاستها، قد أثبتت بالفعل أن تغير المناخ حقيقة واقعة لا لبس فيها ولا مجال للتشكيك فيها علمياً.

على سبيل المثال، حدثت تغييرات في أنماط هطول الأمطار، مع ميل نحو ارتفاع مستويات الهطول عند خطوط العرض العليا، وانخفاض مستويات الهطول على بعض المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، فضلاً عن منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما تزايد عدد مرات تكرار الأحداث المفرطة المرتبطة بهطول الأمطار ـ سواء بالزيادة أو النقصان ـ والتي أصبحت أوسع نطاقاً على نحو متزايد. فضلاً عن ذلك فقد أصبح تكرار وشدة موجات الحر والفيضانات والجفاف في ارتفاع.

إن هذا التغيير في كمية ونمط الأمطار تترتب عليه عواقب خطيرة بالنسبة للعديد من الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن مدى استعداد البلدان للتعامل مع الطوارئ مثل الفيضانات الساحلية واسعة النطاق أو تساقط الثلوج بكثافة.

إن بعض مناطق العالم أكثر عُـرضة من غيرها لهذه التغيرات. فمعدلات ارتفاع الحرارة في منطقة القطب الشمالي، بشكل خاص، كانت ضعف مثيلاتها في بقية مناطق الكرة الأرضية. والحيود البحرية المرجانية، ومناطق الدلتا الكبرى (التي تقوم عليها مدن مثل شنغهاي وكلكتا ودكا)، والدول الصغيرة القائمة على جزر، أصبحت أيضاً معرضة للخطر الشديد من جراء ارتفاع مستوى سطح البحر.