0

قضية إبطاء النمو السكاني

لقد أصبحت المناظرات العالمية الدائرة حول السياسة السكانية مثيرة للحيرة. فعلى جانب، هناك من يقول إن التعداد المتصاعد لسكان العالم من البشر يهدد بيئة الأرض ورخاء العالم. ويرى هؤلاء أن الأرض، والماء، والطاقة، والتنوع الأحيائي أصبحت جميعها ترزح تحت ضغوط لم يسبق لها مثيل من قبل، وأن النمو السكاني يبدو كمصدر رئيسي لهذه الضغوط.

أما الجانب الآخر من طرفي المناظرة، وهو يتركز بالدرجة الأولى في الدول الثرية، فهو يرى أن الأسر أصبحت الآن تنجب أعداداً قليلة للغاية من الأطفال، إلى حد أننا ذات يوم لن نجد ما يكفي من الأبناء لرعاية الآباء المسنين.

وأولئك الذين يستبد بهم القلق بشأن النمو السكاني لديهم الحجة الأقوى. فالقضايا التي تواجه أوروبا، واليابان، والولايات المتحدة (على نحو أقل حدة)، وبعض الدول ذات الدخول المتوسطة، بشأن الشيخوخة السكانية، هي في الواقع قضايا يمكن التعامل معها وعلاجها. وعلاوة على هذا، فإن فوائد النمو السكاني البطيء تفوق تكاليف برامج التنظيم السكاني.

وفي المقابل، فإذا استمر تعداد السكان العالمي في الازدياد بمعدلات سريعة، فإن الضغوط الملقاة على موارد العالم سوف تتفاقم. وعلى هذا، فيتعين على الحكومات أن تحجم عن تعمد انتهاج سياسات تهدف إلى رفع معدلات المواليد، حتى في المناطق ذات المعدلات المنخفضة للمواليد.