0

مسئولية رسام الكاريكاتور

كانت الأحداث الأخيرة التي أحاطت بنشر الرسوم الكاريكاتورية في الدنمرك سبباً في إصابة الجميع بالذهول ـ وخاصة رسامي كاريكاتير الرأي من أمثالي.

للمرة الأولى قررت أن استخدم حاسبي الآلي المحمول بدلاً من ريشتي للتعليق على هذه القضية، وذلك لأن المساحة المخصصة لرسومي الكاريكاتورية لا تكفي عادة لكي أعبر فيها عن كل ما أريد أن أعبر عنه. ولو كانت المساحة المخصصة لرسومي كافية لكنت قد رسمت هذه المقالة!

لقد احتدم النقاش بشأن الرسوم الكاريكاتورية إلى الحد الذي أصبح معه الآن مضجراً ومملاً. ويتراوح ذلك النقاش ما بين حرية التعبير إلى الصدام بين القيم الثقافية، بل وحتى الصدام بين الحضارات. ومن الواضح أيضاً أن المتعصبين والعناصر المتطرفة من الجانبين استغلوا ذلك النقاش ـ هؤلاء الذين يدافعون عن حرية التعبير، وأولئك الذين يدافعون عن العقيدة الإسلامية.

ومن الحقائق الواضحة التي خرجنا بها من هذه الأحداث أيضاً أن العقيدة الإيمانية ذات مغزى أعمق كثيراً من مجرد الانتماء إلى طائفة من المؤمنين بعقيدة ما. ذلك أن أصحاب كل عقيدة إيمانية يعتزون بها وترتبط بحياتهم ارتباطاً وثيقاً.