الطريق إلى بورما يمر عبر بكين

نيويورك ـ هناك ثلاث حقائق ثابتة تشكل الحدود التي يتعين على مفاوض الأمم المتحدة إبراهيم غمباري أن يتقيد بها أثناء رحلاته المكوكية بين الجنرالات الحاكمين في بورما وزعيم المعارضة المحتجز أونغ سان سو كيي . الحقيقة الأولى أنه على الرغم من الزعامة البطولية التي أبداها الرهبان البوذيين والجماعات المناصرة للديمقراطية، إلا أن ما يقرب من الخمسين عاماً من الحكم الفاسد وتكتيكات الإرهاب كانت سبباً في إنهاك الشعب البورمي، الذي من المرجح أن يجد صعوبة كبيرة في الاستمرار على تحديه ما لم تحدث انقسامات واضحة بين الجنرالات الحاكمين أو إذا انشق الجنود العاديين على جنرالاتهم بأعداد كبيرة.

الحقيقة الثانية أن جنرالات بورما يدركون أنهم يواجهون خياراً قاسياً؛ فإما أن يستمروا في الاحتفاظ بالسلطة أو يتعرضوا لخطر السجن أو النفي، بل وربما الموت. ومن منظورهم فإن هذا لا يترك لهم عملياً أي خيار غير التمسك بالسلطة أياً كان الثمن.

الحقيقة الأخيرة أنه ما دامت الصين تقدم الدعم السياسي والمالي والعسكري لحكام بورما فلسوف يكون من المستحيل إن يحدث أي تغيير حقيقي هناك. وإلى أن تقرر الصين أن مصالحها سوف تتحقق بصورة أفضل في وجود حكومة شرعية في بورما مقارنة باستمرار النظام العسكري القائم، فلن يحدث إلا أقل القليل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

Log in

http://prosyn.org/vZMRx0Y/ar;