الجذور البرجوازية لثورة تونس

باريس ـ إن تونس، البلد العضو في جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة عربية، تمر بأزمة حادة وعميقة، ولو أنها الأزمة التي تحمل في طياتها حلاً مواتيا. إن هذا البلد هو الأصغر مساحة في شمال أفريقيا، حيث يغطي 163 ألف كيلو متر مربع ـ ضعف مساحة بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج تقريبا ـ ويبلغ تعداد سكانه 10.5 مليون نسمة.

وهو أيضاً بلد ساحر ومعتدل من حيث مناخه وتاريخه وثقافته. وكان ذات يوم بمثابة الركيزة لدينامية ونفوذ الجمهورية والإمبراطورية الرومانية. وكان أول المناطق التي يتم تحويلها إلى الديانة المسيحية في أفريقيا، فهو أرض القديس أوجستين والمصدر الرئيسي للبشارة الكاثوليكية في أفريقيا. في الأساس كانت منطقة يسكنها البربر، ثم فتحها العرب وتحولت إلى الإسلام، ثم ظلت لقرون من الزمان منطقة تابعة للباب العالي العثماني.

ثم تحولت المنطقة إلى محمية فرنسية، وليست مستعمرة ـ كما هي الحال في الجزائر المجاورة ـ في القرن التاسع عشر. ولقد ساعد ذلك الاختلاف في تفسير الحفاظ بقدر أعظم نسباً على البنية الاجتماعية التونسية وتقاليدها المحلية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FeBWS4t/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.