11

لماذا تقليص العجز والديون الآن؟

ستانفورد ــ في مختلف أنحاء العالم، تعمل المناقشات المحتدمة حول ضرورة وتوقيت وكيفية ومدى تقليص العجز الضخم في الميزانية والمستويات المرتفعة من الديون السيادية على تقسيم صانعي السياسات والرأي العام. وتتكاثر تدابير الإنفاق والسياسات والمقترحات الضريبية والنقدية والتنظيمية التي تتسم بالتضارب التام. هل نقلص ديون الموازنة، أم لا، تلك هي المسألة.

ويطالب اليسار السياسي بالمزيد من الإنفاق، وزيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، وتأخير تقليص العجز والديون، على سبيل المثال، يقترح الخبير الاقتصادي والكاتب في صحيفة نيويورك تايمز بول كروجمان الانتظار لعشر سنوات أو خمس عشرة سنة. (ولقد ساق العديد من نفس الأشخاص الحجج لأسباب مماثلة ضد سياسات خفض التضخم الناجحة التي تبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي في أوائل ثمانينيات القرن العشرين). ويدعو اليمين السياسي إلى خفض العجز بسرعة أكبر من خلال خفض الإنفاق.

في أوروبا، يطالب صانعو السياسات، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، بتقليص العجز والديون لدى الدول المثقفة بالديون، ولكنهم يتسمون بالمرونة في المفاوضات؛ ولكن الناخبين يرفضونه ــ كما حدث في إيطاليا مؤخرا. وفي الولايات المتحدة، يقترح الجمهوريون ضبط الموازنة في غضون عشرة أعوام من خلال إصلاح الإنفاق على برامج الاستحقاقات والضرائب (مع الإقلال من عدد الإعفاءات والخصومات، والائتمان الذي يوفر العائدات المطلوبة لخفض معدلات الضرائب الشخصية ومعدلات الضرائب على الشركات، التي تعد الأعلى على الإطلاق بين بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند مستوى 35%).

ويقترح الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي جمع 1,5 تريليون دولار في هيئة ضرائب أعلى على مدى الأعوام العشرة المقبلة (فضلاً عن 600 مليار دور تم الاتفاق عليها في أوائل يناير/كانون الثاني)، ومائة مليار دولار (ضعف ما اقترحه الديمقراطيون في مجلس النواب) في هيئة إنفاق تحفيزي جديد، وخفض الإنفاق بشكل أكثر اعتدالاً ولأمد أطول. وتعني نسختهم من الإصلاح الضريبي خفض الاستقطاعات للأثرياء والشركات، مع عدم خفض المعدل.