8

الأجراس تدق لحزب المؤتمر في الهند

نيويورك ــ لقد أصيبت السياسة في بلدي آسيا العملاقين، الهند والصين، بحالة مفاجئة من الشك وعدم اليقين. ويظل مزاج الصين سلطوياً بطبيعة الحال، ولكن انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة وقمع المعارضة من الأمور التي تبث الحياة في شبح اضطرابات النمو المتفاقمة، وبخاصة في أعقاب عمليات التطهير التي تمت داخل دوائر القيادة العليا.

وعلى النقيض من هذا، فإن الهند التي تتمتع بديمقراطية ليبرالية راسخة، تبدو في نظر البعض وكأنها بستان زهور. ولكن العديد من المراقبين يعتقدون أن الهند أيضاً تواجه توقعات سياسية غير مؤكدة.

وبشكل خاص، هناك اعتقاد واسع الانتشار في الهند بأن أحد الحزبين الرئيسيين في البلاد، حزب المؤتمر الوطني الهندي الذي يُدار بشكل أساسي من قِبَل سونيا غاندي وولدها راؤول غاندي، بلغ الآن آخر مداه وسوف يغرق في غياهب النسيان. وكما ذكرت مجلة الإيكونوميست فإن "حزب المؤتمر... أصابته حالة من الجبن، وأصبح عُرضة لخطر الانحدار في الأمد البعيد".

ولكن حزب المؤتمر استُبعِد من الحسابات من قبل: فقد نُشِرَ هذا المقال في الإيكونوميست في يناير/كانون الثاني 2003. والواقع أن التوقع الموحد قبل انتخابات 2004 كانت أن حزب المؤتمر يتجه نحو هزيمته الرابعة ثم حله في النهاية بعد خسارته في ثلاثة انتخابات متتالية. ولكنه فاز في الانتخابات، ثم فاز في الانتخابات البرلمانية في عام 2009.