0

النضال من أجل أوكرانيا

دائماً ما تصدق الحقائق البديهية القديمة: "الحزم قد يفيد، لكن ثبات العزم يؤدي بك إلى غايتك". ونحن الذين نناضل من أجل صيانة الديمقراطية في أوكرانيا نؤمن بهذه المقولة. والآن، أكثر من أي وقت مضى، لابد وأن نؤمن بها. وذلك لأن القوات الروسية التي ترتدي الزي الأوكراني قد دخلت إلى بلادنا حين رفض الجنود الأوكرانيين الانصياع وتنفيذ الأوامر الصادرة إليهم بسحق هؤلاء الذين يتظاهرون دفاعاً عن الديمقراطية. سوف نحتاج إلى تضامن جيراننا والشعوب المحبة للحرية في كل أنحاء العالم معنا لضمان تحقيق أحلامنا الديمقراطية في سلام.

إن النضال من أجل صيانة وتثبيت النصر الذي أحرزه فيكتور يوشتشنكو ، الفائز الحقيقي في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد الماضي، كرئيس جديد لأوكرانيا، لم يكن نضالاً سعينا نحن إليه. بل لقد فُرِضَت علينا هذه المعركة التي نخوضها في سبيل الحرية، ولن تعوزنا الشجاعة ولا العزيمة لكي نصمد في هذه المعركة حتى النهاية.

نحن ندرك أن أياماً وليالٍ عصيبة في انتظارنا، وأن الوجود السري للقوات الروسية سوف يزيد من خطوة الأيام القادمة. لقد بادرت قوات رئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش على نحو سخيف مضحك إلى الاحتشاد في مراكز الاقتراع وإرهاب اللجنة الانتخابية للدولة إلى درجة منافية للعقل. ثم حاولت تلك القوات أن تجبر الشعب الأوكراني على ابتلاع هذا التزييف وقبوله ـ حين هددت بحظر التجمعات العامة، وإغلاق حدودنا أمام الساعين إلى الحصول على تأشيرة الدخول، وإخراس أصوات الاحتجاج في أجهزة الإعلام بالدولة.

والآن أصبح المزيد والمزيد من أعضاء الآلة الحكومية، التي تصورت أنها تستطيع فرض انتخابات مزورة على الشعب الأوكراني، يتراجعون عن فرض ذلك الخيار بالقوة. كما أحجم الكثير من أعضاء الجيش والجهات الأمنية عن الدخول في هذه المزايدات التي أقامتها زمرة يانوكوفيتش . وإن مثل هذه النخبة الحاكمة المتقلبة أصبح من غير الممكن الاعتماد على تماسكها وثباتها من الآن فصاعداً.