3

التحيز المرتبط بحزمة الانقاذ المالي

وارسو- يبدو ان الجدل الذي لا ينتهي فيما يتعلق بمشاكل منطقة اليورو المالية قد ركز بشكل يزيد عن الحد على حزم الانقاذ المالية وخاصة فيما يتعلق بالشراء المقترح المكثف للسندات الحكومية من قبل البنك المركزي الاوروبي. يتم تحذيرنا بشكل يومي تقريبا – من قبل صندوق النقد الدولي واخرين – انه ما لم يتم توسيع جهود حزمة الانقاذ بشكل كبير فإن اليورو سوف ينهار.

بالنسبة للبعض فإن هذا الموقف يعكس الفوائد التي يمكن ان يجنوها من مثل تلك المشتريات. بالنسبة للاخرين فإن هذا يعكس معتقدات خاطئة. ان من الواضح ان الدائنين يدعمون حزم الانقاذ الدول المدينة من اجل حماية انفسهم . ان العديد من القادة السياسين يرحبون ايضا بالاقراض الرسمي المرتبط بالازمة والذي يمكن ان يخفف ضغط السوق عليهم كما ان وسائل الاعلام عادة ما تستمتع بكونها حاملة الاخبار السيئة.

ان المعتقدات الخاطئة تنعكس في استخدام مصطلحات مثل " العدوى" و "تأثير الدومينو" مما يوحي بإن الاسواق المالية تصبح عمياء وسامة وتتصرف بدون تمييزعندما يتم ازعاجها. ان مثل هذه المصطلحات تثير المخاوف بإنه عندما تضيع الثقة في بلد ما فإن جميع الدول الاخرى تكون في خطر .

طبقا لهذا المنطق فإن قوة تعويضية كبيرة – مثل التدخل الرسمي الضخم – يمكن ان توقف الديناميكية النهمة التي بموجبها تعمل الاسواق المالية.ان الاستخدام واسع النطاق لمصطلحات مثل " توجيه البازوكا على منطقة اليورو " و " اما هم أو نحن " تعكس وجهة نظر متناقضة ومنتشرة عن تصرفات الاسواق الحالية بالنسبة  للحكومات .