خريف القومندان

لا أحد غير جابرييل جارسيا ماركيز يستطيع أن يصور حالة الترقب في انتظار موت فيدل كاسترو . ففي روايته "خريف البطريرك" يصور على نحو في غاية البراعة الفساد الأخلاقي، والشلل السياسي، والسأم الوحشي الذي يخيم على مجتمع ينتظر موت ديكتاتور طال أمد حكمه.

مما لا شك فيه أن رحيل القومندان (القائد الزعيم) فيدل كاسترو عن السلطة لن يحدث إلا لأسباب بيولوجية بحتة، والصور القليلة التي ظهرت له منذ سقط مريضاً في العام الماضي تؤكد بكل وضوح أن حالته البيولوجية في تدهور مستمر. وحين تأتي النهاية فإن التغيير في كوبا قد لا يقل حجما عن أي تغيير صاحب نهاية كبار الطغاة أثناء القرن الماضي.

كان ستالين ، و فرانكو ، و تيتو ، و ماو متشابهين إلى حد كبير في أساليبهم ومناهجهم. إلا أن رحيلهم عن المشهد كان مختلفاً للغاية في أكثر الأحوال، وهذه الاختلافات من شأنها أن تصوغ حياة المجتمعات لأعوام وعقود من الزمان.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/jswoGWX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.