جاذبية آسيا

في هذه اللحظة يزور الرئيس بوش آسيا لحضور قمة المجلس الاقتصادي لآسيا ومنطقة الباسيفيكي، ولكن ينبغي عليه في ذات الوقت أن ينتبه إلى قمة آسيوية أخرى لم يُـدْع لحضورها. فمن المقرر أن تستضيف ماليزيا في شهر ديسمبر لقاء قمة لدول شرق آسياً، ولقد تعمد القائمين على هذا اللقاء استبعاد الولايات المتحدة وتجاهلها. ويرى العديد من المراقبين الجادين أن الجاذبية التي كانت تتمتع بها أميركا في المنطقة قد بدأت في الانحسار بينما تتزايد الجاذبية أو "القوة الناعمة" التي اكتسبتها جهات أخرى.

والحقيقة أن دول آسيا تمتلك مصادر محتملة هائلة للقوة الناعمة. فقد ظلت الفنون والآداب والأزياء وأصناف الطعام التي تميزت بها حضارات آسيا القديمة تتمتع لقرون من الزمان بتأثير قوي على أجزاء أخرى من العالم، لكن آسيا مرت بفترة من الانحدار النسبي حين تخلفت عن الثورة الصناعية التي شهدها الغرب، ولقد أدى هذا إلى إضعاف ذلك التأثير.

في خمسينيات القرن العشرين كان ذِكْـرُ آسيا يستحضر إلى الذهن صور الفقر والمجاعات. وأثناء الستينيات ظهر بين بعض الغربيين لفترة وجيزة افتتان سياسي بمعاطف نهرو وثورة ماو، لكن ذلك الافتتان لم يدم طويلاً. وتحضرني هنا كلمات جون لينون التي غناها في العام 1968: "إذا سرت بين الناس حاملاً صورة ماو، فلن تلقى نجاحاً بين الناس بأية حال".

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/zrd4zKp/ar;